تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

317

منتقى الأصول

بالعمل بالاخبار المثبتة إذا لم يقم على خلافها دليل معتبر من عموم أو إطلاق ( 1 ) ، وليس مقتضاه حجية الخبر بالمعنى المرغوب بحيث يكون صالحا لمصادمة دليل آخر على خلافه فيقيده أو يخصصه أو غير ذلك . كما لا يجوز العمل بالخبر النافي إذا كان في قباله دليل على الجزئية أو الشرطية ولو كان ذلك الدليل أصلا عمليا ، إذ لا يثبت هذا الوجه حجية الخبر بنحو يرفع موضوع الأصل ، بل العمل به من باب الاحتياط وهو لا يتصور في موارد النفي . وما ذكره صاحب الكفاية متين جدا فلا بأس بالالتزام به . الوجه الثالث : ما نسب إلى المحقق التقي صاحب الحاشية على المعالم ( 2 ) . وملخص ما أفاده ( قدس سره ) - كما ذكره صاحب الكفاية - : انا نقطع بأننا مكلفون بالرجوع إلى الكتاب والسنة إلى يوم القيامة ولزوم العمل بهما . فإن تمكنا من الرجوع إليهما بنحو يحصل العلم بالحكم أو ما بحكمه تعين ذلك ، وإلا فلا محيص عن الرجوع إلى الظن بالصدور أو بالاعتبار ( 3 ) . وناقشه الشيخ ( رحمه الله ) بما محصله : ان المراد بالسنة إن كان نفس قول المعصوم وفعله وتقريره ، فلزوم الرجوع إليها لا يختص بما إذا ثبتت بالخبر ، بل بكل طريق من الطرق ، فإذا لم يمكن العلم بها تعين الرجوع إلى كل ما يحصل الظن بها خبرا كان أو غيره من الأمارات الظنية ، فيكون مرجع ما ذكره إلى دليل الانسداد . وان كان المراد بالسنة الاخبار الحاكية عن قول المعصوم أو فعله أو تقريره ، فهو مضافا إلى أنه خلاف الاصطلاح ، راجع إلى الوجه الأول ، إذ العلم

--> ( 1 ) والوجه فيه : ما يقرر في مبحث العلم الاجمالي من أنه إذا قام على بعض أطرافه بالخصوص دليل جاز العمل به ولو كان ذلك الدليل من الأصول العملية ، ولا يقتضي العلم الاجمالي نفيه ، وسيأتي توضيحه في محله انشاء الله تعالى ( منه عفي عنه ) . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . هداية المسترشدين / 397 - الطبعة الأولى . ( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 306 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .